مستجدات


من نحن ولماذا عهد؟

مركز عهد للدراسات القانونية والاجتماعية وحقوق الإنسان مؤسسة بحثية مستقلة تعنى بإنتاج معرفة علمية رصينة، وتعزيز التفكير التحليلي في القضايا القانونية والحقوقية والاجتماعية، مع انفتاح منهجي على الفقه المقارن وقضايا التربية والتكوين بوصفها مجالات مركزية في بناء القيم وتنظيم العلاقات وصناعة السياسات العمومية. ينطلق المركز من قناعة مفادها أن البحث العلمي المنظم لم يعد ترفا معرفيا، بل ضرورة لفهم التحولات، وتشخيص الإشكالات، وتقديم بدائل واقعية تسند القرار العمومي وتخدم الصالح العام.
وتتمثل خصوصية “عهد” في اشتغاله على تقاطع الحقول المعرفية التي غالبا ما تفهم منفصلة: القانون، والعلوم الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والفقه المقارن، وعلوم التربية، والقيم المؤطرة للعيش المشترك. إذ يرى المركز أن كثيرا من القضايا الراهنة ـ من الأسرة والطفولة إلى الإعاقة، ومن الحكامة والعدالة إلى الأمن القانوني والتحول الرقمي … ـ لا يمكن مقاربتها مقاربة ناجعة إلا عبر منظور تركيبي متعدد التخصصات، يستحضر النصوص القانونية ومقاصدها، والسياقات الاجتماعية وآليات اشتغالها، ومبادئ الحقوق ومعاييرها، وأدوار التربية في بناء السلوك المدني وترسيخ ثقافة الإنصاف والمسؤولية؛ كما يستند، حيث يلزم، إلى المرجعية الإسلامية في الفهم والتحليل عبر استحضار أصول الفقه ومقاصد الشريعة وقواعدها الكلية، بما يثري قراءة القضايا ويعمق تفسيرها ويوازن بين الثوابت ومتطلبات التطور، دون إخلال بضوابط المنهج العلمي وموضوعيته.
ويحرص المركز على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات عملية قابلة للتداول والاستثمار: دراسات ميدانية، تقارير موضوعاتية، أوراق سياسات، دلائل مرجعية، برامج تكوين، وورشات توعوية؛ بما يعزز وصل الجامعة بالمجتمع ويجعل البحث العلمي فاعلا في الإسناد والتقويم والاستشراف.
ومن هنا جاءت تسمية “عهد” باعتبارها دلالة رمزية على الالتزام العلمي والأخلاقي: عهد بالإنصاف في التحليل، وبالصرامة في المنهج، وبالمسؤولية في اقتراح البدائل، وبخدمة الإنسان وكرامته بوصفهما محورا لأي إصلاح قانوني أو اجتماعي. وهو أيضا عهد بترسيخ ثقافة الحقوق، وتعزيز حضور البحث الرصين في النقاش العمومي، وإسناد الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر عدلا وتضامنا وفعالية مؤسساتية.
وعليه، يتطلع مركز “عهد” إلى أن يكون منصة علمية موثوقة لإنتاج المعرفة، ومختبرا للتفكير الاستراتيجي، وفضاء للتفاعل بين الباحثين والفاعلين والمؤسسات؛ بما يسهم في تطوير الفعل الحقوقي والقانوني والاجتماعي، ودعم السياسات العمومية عبر تشخيص علمي واقتراحات دقيقة قادرة على ملامسة حاجات الناس وتحديات الواقع.

رؤيتنا ورسالتنا

 الرؤية:


يتطلع مركز عهد للأبحاث القانونية والاجتماعية وحقوق الإنسان إلى ترسيخ مكانته بوصفه مرجعا علميا رائدا على الصعيدين المغربي والعربي، وفضاء بحثيا مؤثرا في إنتاج المعرفة وتوجيه النقاش العمومي، بما يسهم في بناء مجتمع يرتكز على العدالة والكرامة والإنصاف. ويعمل المركز على تطوير معرفة فقهية قانونية وحقوقية وتربوية رصينة، متجذرة في المرجعية الإسلامية والوطنية، ومنفتحة في الآن ذاته على المعايير الكونية لحقوق الإنسان.
وتقوم هذه الرؤية على اعتبار البحث العلمي رافعة استراتيجية لفهم التحولات الاجتماعية والمؤسساتية، وتشخيص الإشكالات المركبة، وتقويم السياسات العمومية، وتعزيز سيادة القانون وجودة التشريع والممارسة، وترسيخ القيم المشتركة التي تؤطر العيش المشترك. كما تنبني على الالتزام بإنتاج معرفة قابلة للتحويل إلى بدائل واقعية وتوصيات دقيقة، تستجيب لاحتياجات المجتمع وتحدياته، وتنسجم مع خصوصيات المغرب وثوابته الدستورية، في أفق خدمة الصالح العام وتدعيم التنمية الإنسانية المستدامة.

 الرسالة:


ينطلق مركز عهد من قناعة مفادها أن ترسيخ دولة القانون وتعزيز حقوق الإنسان وتطوير السياسات العمومية لا يتحقق إلا عبر معرفة علمية رصينة، وتحليل نقدي مسؤول، وربط منهجي بين المرجعية الفقهية والتحليل القانوني والحقوقي والاجتماعي والتربوي.
وعليه، تتمثل رسالة المركز في:
• إنتاج معرفة بحثية مؤصلة حول قضايا القانون وحقوق الإنسان والأسرة والطفولة والتربية والسياسات العمومية، وفق مقاربات متعددة التخصصات وبالمنهج المقارن.
• بناء جسور التكامل بين الفقه والقانون والعلوم الاجتماعية وعلوم التربية، بما يعمق الفهم ويحسن صياغة البدائل.
• تعزيز ثقافة الإصلاح المبني على الأدلة عبر تطوير أدوات البحث والتحليل والتقويم ونشر نتائج الدراسات بصورة قابلة للاستثمار.
• تأهيل الباحثين والمهنيين لأدوات التفكير الاستراتيجي وصناعة الحلول والتوصيات القابلة للتنزيل.
• الإسهام في ترسيخ وعي قانوني وحقوقي داعم للعدالة والإنصاف والكرامة، ومعزز للسلم المجتمعي والعيش المشترك.

 

مهام المركز

يؤدي مركز “عهد” مهاما علمية وتأطيرية تترجم رؤيته ورسـالته إلى مخرجات معرفية وأثر مجتمعي، وذلك عبر:

1) الإنتاج العلمي:
إنجاز دراسات وأبحاث محكمة في القضايا الفقهية والقانونية والحقوقية والاجتماعية والتربوية، مع تتبع التحولات التشريعية والمؤسساتية والقيمية وتفسيرها.

2) تحليل التشريعات والسياسات العمومية:
تقويم السياسات والبرامج ذات الصلة بمنظومات العدالة والأسرة والتعليم والحماية الاجتماعية، في ضوء المرجعيات الوطنية والمرجعية الإسلامية والمعايير الدولية ذات الصلة.

3) التكوين والتأطير:
تصميم وتنفيذ دورات وورشات وبرامج تدريبية لفائدة الطلبة والباحثين والفاعلين والمؤسسات والمهنيين، بما يدعم الكفايات البحثية والعملية في مجالات القانون وحقوق الإنسان والتربية.

4) النشر والتواصل العلمي:
إصدار كتب وتقارير وأوراق سياسات ودلائل معرفية، مع توظيف المنصات الرقمية ووسائط حديثة لتعميم المعرفة وترسيخ المعرفة الفقهية والثقافة القانونية والحقوقية.

5) الشراكات والتعاون:
إبرام شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات والهيئات المدنية وطنيا ودوليا، لتبادل الخبرات وتطوير مشاريع بحثية مشتركة.

Exit mobile version